عودة للصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

أبناء شعلان أبو الجون يعدون الانسحاب الامريكي عيدا وطنيا وامتدادا لثورة العشرين

موقع المثنى/وكالات/1/7/2009

عد أبناء وأحفاد أبرز رجالات ثورة العشرين ،شعلان أبو الجون، انسحاب القوات متعددة الجنسيات من المدن العراقية عيدا وطنيا يمثل امتدادا لثورة العشرين التي تصادف ذكرى انطلاقتها هذا اليوم (30 حزيران)، فيما شهدت مضارب عشيرة الظوالم ومضيف أبو الجون إقامة الاحتفال السنوي في ذكرى الثورة بحضور رسمي وعشائري واسع.
فاضل شعلان أبو الجون ،45 عاما، قال“ان تزامن ذكرى انطلاق ثورة العشرين مع يوم السيادة الوطنية وانسحاب القوات الأجنبية من المدن أثبت تلاحم الشعب العراقي والعشائر على وجه الخصوص”، مطالبا الحكومة والسياسيين العراقيين “بتوحيد الكلمة والصف والابتعاد عن التفرقة لاسيما في الفترة المقبلة”.
وأضاف “يمثل هذا اليوم العيد الوطني الحقيقي للعراقيين ولنا بوجه الخصوص نحن أبناء شعلان أبو الجون الذي كان سببا في انطلاق تلك الثورة”، مشيرا الى أنها كانت ” أول ثورة اندلعت ضد الاحتلال البغيض في منطقتنا العربية بقيادة المراجع الدينية وعلى يد أبناء العشائر لتكون ثورة شعبية عفوية عارمة خرج الاستعمار البريطاني علة أثرها من بلدنا العزيز”.
واستذكر ابو الجون الابن تلك الايام قائلا “حدثني أبي وأعمامي، عن الوقفة الواحدة لعشيرة الظوالم وعشائر بني حجيم في مثل هذا اليوم قبل 89 عاما عندما هبوا لإطلاق سراح الشيخ شعلان الذي كان محتجزا في السراي الانكليزي وهم يرددون أهزوجته الشهيرة (حل الفرض الخامس قوموا له) أي الجهاد”.
ويشير الباحثون والمؤرخون أن شعلان أبو الجون أطلق تلك الأهزوجة في 25 من حزيران (يونيو) 1920 اثر الفتاوى العديدة للمراجع الدينية في النجف ،التي كانت تشرف على الثورة وتقودها، ومنها فتوى آية الله الميرزا الشيرازي في الشهر ذاته والتي نصت على أن “مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالباتهم، رعاية السلم والأمن ويجوز لهم استعمال القوة الدفاعية إذا امتنع الانكليز من قبول مطالبهم”.
وأرسل حاكم الرميثة البريطاني (اللفتنانت هيات) بطلب شيوخ العشائر البارزين في المثنى ومنهم أبو الجون ،ولما تسلم الشيوخ الرسالة عرفوا غاية الحاكم وهي إرسالهم الى قائد لواء الديوانية البريطاني ،الميجر ديلي، فرأى شعلان أبو الجون أن يذهب وحده وأنه إذا ما احتجزه الانكليز فانه سيرسل إليهم ليطلب (عشر ليرات ألمانية)، أي عشرة رجال أقوياء.
وفي يوم الجمعة 30 حزيران يونيو من العام 1920 سار الشيخ شعلان الى الرميثة واستقبله الحاكم (هيات) في السراي الانكليزي بالتهديد والتوبيخ فقابله شعلان بقوة في الموقف وقال له “ان هذه السياسة التي تسير عليها أنت وحكومتك ستجر الدولة البريطانية الى عاقبة سيئة لاسيما ان العراقيين تتغلغل النيران بين قلوبهم وتنبه عواطفهم فاعلم بأنك في العراق لا في هندستان وان العراقيين غير الهنود”، ما أدى الى اعتقال أبو الجون الذي أوصى الى عشيرته ،الظوالم، بإرسال الليرات العشر وهو ما تم في اليوم ذاته اثر معركة خاضها عشر رجال مع الجنود البريطانيين في سراي الرميثة واستطاعوا تحرير أبو الجون لتكون تلك الشرارة التي أدت الى اندلاع الثورة وانتشارها في العراق.
فاضل أبو الجون قال أنه كان يستبعد قبل ستة أعوام أن تخرج القوات الأجنبية من العراق دون ثورة أو قتال ، واستدرك “إلا أننا نرى اليوم ما حققته السلطات العراقية في إطار اتفاقية الانسحاب وجدولة خروج تلك القوات وهو أمر مفرح لنا ولكل الشعب كونه بات قريبا ومؤكدا”.  وأوضح “ان خيار المقاومة والقتال لم يكن مستبعدا بالنسبة لنا ولجميع أبناء العشائر لمواجهة القوات الأجنبية وإخراجها من البلد إذا ما اختارت البقاء لأن العشائر والشعب سيكون له موقف آخر حينها”، منوها الى “ان الأوضاع السياسية والإقليمية والعلاقات بين الدول والشعوب قد تغيرت عما كانت عليه في عام 1920 ولم يعد من مصلحة أي قوات أجنبية البقاء في بلد كالعراق”.
فيما رأى حاتم راجوج شعلان أبو الجون ،55 عاما، “ان تاريخ انسحاب القوات الأمريكية من المدن جاء مشابها لما شهده العراق في العشرينات من القرن الماضي”.
وأوضح ان “هذا اليوم هو امتداد ليوم 30 حزيران (يونيو) عام 1920 ،فاليوم نشهد الخطوة الأولى على طريق خروج القوات المحتلة من العراق فيما كان اليوم ذاته شاهدا على انطلاق الثورة في  1920 ضد الاحتلال البريطاني والتي قادت لخروجه من العراق أيضا”.
وتابع قائلا “اعتدنا في هذا اليوم من كل عام أن نحتفل بذكرى ثورة العشرين ومما يزيدنا غبطة وفرحا أن تكون الفرحة اثنتين بانسحاب المحتلين الى خارج المدن العراقية وهو أمر يزيد اعتزازنا بأنفسنا وببلدنا”.
وشهد مضيف الشيخ أبو الجون ومضارب عشيرة الظوالم بالقرب من مدينة الرميثة،اليوم الثلاثاء، إقامة احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق ثورة العشرين بحضور رسمي وعشائري واسع.


.