|
نسب ام البنين :
أم البنين هي فاطمة بنت
حزام ، بن خالد ، بن
ربيعة ، بن عامر ، بن
كلاب ، بن ربيعة ، بن
عامر ، بن صعصعة
الكلابيّة ، فهي تنحدر من
بيت عريق في العروبة و
الشجاعة ، و قال عنها
عقيل بن أبي طالب : ليس
في العرب أشجع من آبائها
و لا أفرس .
زواجها :
تزوَّجها سيّدنا و مولانا
الإمام أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( عليه
السَّلام ) ، بإشارة من
أخيه عقيل بن أبي طالب
لكونه عالماً بأخبار
العرب و أنسابهم ، حيث
كان قد طلب منه الإمام (
عليه السَّلام ) أن يختار
له امرأةً قد ولدتها
الفحولة من العرب
ليتزوّجها فتلد له غلاماً
فارساً ، فاختارها له .
و قال الطبري : ثم تزوّج
ـ أي علي ( عليه السَّلام
) بعد فاطمة ( عليها
السلام ) ـ أم البنين بنت
حزام ، و هو ـ أي حزام ـ
أبو المجل بن خالد ، بن
ربيعة ، بن الوحيد ، بن
كعب ، بن عامر ، بن كلاب
، فولدها لها منه :
العباس و جعفر و عبد الله
و عثمان ، قتلوا مع
الحسين ( عليه السلام )
بكربلاء ، و لا بقية لهم
غير العباس
أم البنين و الشعر :
كانت اُم البنين شاعرة
فصيحة ، تخرج بعد مقتل
الحسين ( عليه السَّلام )
و مقتل أولادها الأربعة
كلّ يوم إلى البقيع و
معها عبيد الله ولد ولدها
العباس ، فتندب أولادها ـ
خصوصاً العباس ـ أشجى
ندبة ، فيجتمع الناس
فيسمعون بكاءها و ندبتها
، و كان مروان بن الحكم
على شدّة عداوته لبني
هاشم يجيء في مَن يجيء ،
فلا يزال يسمع ندبتها و
يبكي .
من جملة رثائها :
يا مَن رأى العباسَ كَرَّ
*** على جمـاهيرِ النَقد
و وراه مِن أبناءِ حيدر
*** كـلّ لـيثٍ ذي لبـد
أُنبئتُ أنّ ابني اُصيبَب
*** برأسـهِ مـقطوع يد
ويلي على شبلي آمالَ ***
برأسه ضَـربُ العَمد
لو كان سيفُكَ في يدك ***
لمـا دنـا منك أحـد
و من مراثيها أيضاً :
لا تَدعـونِّي ويـكِ اُم
ّ البنين *** تُـذكّرينـي
بليـوث العَرين
كانت بنـون لـي اُدعى بهم
*** و اليوم أصبحتُ و لا
من بنين
أربعـةُ مـثل نسـور
الرُبـى *** قد واصلوا
الموت بقطع الوتين
تُنـازع الخرصـان
أشـلاءَهم *** فكلُّهـم
أمـسى صريعاً طعين
يـا ليت شعـري أ كما
أخبروا *** بـأن عبّـاساً
قطيـع اليميـن
موقفها البطولي الرائع :
لم تحضر أم البنين واقعة
الطف ، إلاّ أنّها واست
أهل البيت ( عليهم السلام
) و ضحَّت من أجل الدفاع
عن الدين الإسلامي بتقديم
أولادها الأبطال الأربعة
فداءً للحسين ( عليه
السَّلام ) و لأهدافه
السامية .
ثم واصلت جهادها الإعلامي
بعد مقتل سيد الشهداء و
وصول أهل البيت ( عليهم
السلام ) إلى المدينة
المنورة ، فكانت تخرج كل
يوم إلى مقبرة البقيع و
معها عبيد الله ولد ولدها
العباس ، فتندب أبناءها
الأربعة أشجى ندبة ،
فيجتمع الناس إليها
فيسمعون بكاءها و ندبتها
و يشاركوها العزاء ، كما
كانت تقيم مجالس العزاء
في بيتها فتنوح و تبكي
على الحسين ( عليه
السَّلام ) و على أبنائها
الشهداء الأربعة ، و لم
تزل حالتها هذه حتى
التحقت بالرفيق الأعلى .
وفاتها:
تُوفيت هذه السيدة
الجليلة في الثالث عشر
مِن جمادى الآخرة سنة :
64 هـجرية في المدينة
المنورة و دُفنت بالجانب
الغربي من جنة البقيع حيث
يتوافد الزائرون لزيارة
مرقدها الطاهر.
ولائها للإمام الحسين (
عليه السَّلام ) :
كانت أم البنين تحب
الحسين ( عليه السَّلام )
و تتولاه إلى حدّ كبير
يفوق المألوف ، و مما
يدلّ على ذلك موقفها
البطولي لدى وصول خبر
إستشهاد الإمام الحسين (
عليه السَّلام ) إلى
المدينة ، الموقف الذي لا
ينمحي من ذاكرة التاريخ
أبداً ، هذا الموقف الذي
رفع من شأنها و منحها
منزلة رفيعة في قلوب
المؤمنين .
يقول المامقاني في تنقيح
المقال : و يستفاد قوّة
إيمانها و تشيّعها من أنّ
بشراً بعد وروده المدينة
نعى إليها أحد أولادها
الأربعة . |