|
سعد
جبار
تعد شريحة الشباب ذخيرة الأمة في
مواجهة التحديات والاستحقاقات
التي تواجهها وهي المستودع الذي
يمدها بالقوة والتجدد والحيوية
ولعل دعوة سماحة السيد الحكيم
الأخيرة في توصياته الى البدريين
بضرورة الاعتماد على الشباب
وإعطائهم المسؤولية في مختلف
المواقع والمناصب إنما تشكل رؤية
واقعية ومطلوبة من اجل التجديد
والتطور وضمن معايير الكفاءة
والإخلاص والمهنية وهي سمات
مطلوبة من اجل إضفاء الحيوية
وإيجاد حلقات مفصلية تسمح بضخ
دماء جديدة الى جسد المنظمة
وسواها من المؤسسات في داخل
المجلس الاعلى .لقد اوضح سماحته
بان التجدد والحيوية يعدان أمرا
مطلوبا وحيويا في تطوير المؤسسات
وتشكيل خطوط إدارية فاعلة تعمل
على النهوض بهذه المؤسسات
وتطويرها وبما يواكب الحركة
والتطور سواء في المحيط والعالم .
لقد اكد سماحته على الاستفادة من
الطاقات الشابة الجديدة وزجها في
كل المفاصل الحيوية لنشاط المنظمة
، وتحميل هذه العناصر المسؤولية ،
وضرورة توسم الاخلاص والكفاءة
والقدرة على الاستمرار والثبات،
ووضع المعايير الموضوعية السليمة
للتعاطي مع الطاقات الهائلة
لشعبنا العراقي .ان المعايير التي
وضعها سماحته في الاعتماد على
طاقات الشباب باعتبارهم امل الامة
وعنوان حيويتها وتجددها تتمثل
بالاخلاص والكفاءة والقدرة على
الاستمرار والثبات وهي معايير يرى
سماحته بانها تمثل اطارا وعنوانا
شاملا في الشخصية القيادية والتي
باتت تتطلبها في الوقت الراهن
والمستقبل والذي يعني ان القيادة
تعني خدمة جماهير شعبنا العراقي
المضحي والاهتمام بها وتقديم أفضل
الخدمات لها ,بالإضافة إلى إن
شريحة الشباب تملك القدرة الكبيرة
على الاستمرار في العطاء والبذل
والجهد دون كلل او ملل .ان
الاعتماد على الشباب لا يعني باي
حال من الأحوال التخلي عن الأجيال
الكبيرة التي قدمت العطاء وبذلت
من الجهود بما يستحق الإشادة
والثناء لكن المرحلة الراهنة
تتطلب ضرورة تحديث الصفوف بكوادر
شابة جديدة مؤمنة بخط شهيد
المحراب ومضحية من اجل أبناء
الشعب العراقي وهي على استعداد
دائم للبذل والعطاء .ان جميع
الحركات والأحزاب والمنظمات
السياسية في العالم لا يمكنها ان
تواصل مسيرتها مالم تعمل على
تجديد حيوية صفوفها وكوادرها من
خلال إدامتها بشرائح شبابية تؤمن
بنهجها ومسيرتها وتعلن الولاء
والإخلاص لها .كما انه يعد مؤشرا
على النجاح والشعبية الواسعة
والتي لا يمكن الوصول اليها
بسهولة ما لم تكن هذه الاحزاب
قادرة على إقناع الجماهير
بمبادئها وأفكارها وعناوينها .ان
لمنظمة بدر تاريخا جهاديا وسياسيا
مشرفا ليس بحاجة الى شهادة تقدير
واعتراف من احد ,بل أنها أوجدت
مساحة كبيرة من تأييد أبناء الشعب
العراقي من خلال الأعمال البطولية
التي قامت بها ايام مرحلة
المواجهة مع النظام البعثي
الصدامي المجرم عندما دافعت
ببسالة وبطولة عن الشعب العراقي
وخاضت مواجهات شرسة وكانت بحق
نصيرا وعونا للعراقيين كافة .ان
مكانة بدر الرفيعة لدى الشعب
العراقي تجعل من واجب المنظمة ان
تديم علاقتها به من خلال تجديد
الصفوف وايجاد الخطوط الشابة
الجديدة القادرة على تحمل
المسؤولية وخدمة ابناء الشعب
العراقي كافة من دون النظر الى
العناوين الطائفية والقومية
الضيقة وهو ما عبر عنه سماحته
بالقول بضرورة تغليب المصالح
العامة على اية مصلحة فئوية
ضيقة،والانطلاق من ذلك للعمل
الجاد على تحقيق التطلعات الصالحة
والامال المشروعة لشعبنا ،والعمل
على توفير الخدمات للمواطنين
،وتحقيق الرفاه الاجتماعي
والتنمية الشاملة ،واعتبار ذلك
اساساً مهماً من اسس الحركة
والجهد والنشاط العام للمنظمة .
حتما ان تأكيد سماحة السيد الحكيم
على ايلاء القطاع الشبابي الرعاية
والاهتمام انما يؤكد رغبة سماحته
في الاهتمام بالشباب ودورهم
المنشود خلال المرحلة المقبلة
التي تتطلب تعزيز الكوادر وايجاد
خطوط قيادية فاعلة تسهم وتعمل على
ايصال رسالة المجلس ومنظمة بدر
الى الشارع العراقي .ان التغيير
من سنن الحياة وتجديد مفاصل
المؤسسات يعتبر شرطا حتميا للتطور
والتقدم وهذه ليست المرة الاولى
التي يولي فيها سماحة السيد
الحكيم الشباب برعايته واهتمامه
الابوي ,حيث سبق وان تبنى سماحته
العديد من المبادرات الداعمة
للشباب ,اذ اقامت مؤسسة شهيد
المحراب العديد من حفلات الزواج
الجماعي للشباب بدعم من مكتب
سماحته ,حيث اوعز سماحته بتخصيص
رواتبه في مجلس النواب لاقامة مثل
هذه المشاريع الداعمة والمبادرات
الابوية التي تؤكد اهتمام سماحته
بالاجيال الشابة وايلائها العناية
والاهتمام .وعندما يؤشر سماحة
السيد الخكيم مثل هذه النقطة انما
يعبر عن ارادة سياسية بضرورة ان
ياخذ الشباب فرصتهم على وفق
المعايير التي حددها سماحتها وهي
النزاهة والامانة والاخلاص
والكفاءة باعتبارها تمثل الدعامة
لبناء كوادر شبابية ووطنية مخلصة
تؤمن بخدمة ابناء الشعب العراقي
ومجسدة للخط النضالي والملحمي
لتيار شهيد المحراب .
|