عودة للصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

مبادرات السيد الحكيم .. الابعاد والتوقيت

 بقلم :عبد اللطيف العميدي

 

بعد التغيير الكبير الذي شهده العراق في التاسع من نيسان وبسبب الكبت السياسي الذي عاشه العراقيون دخل الجميع حلبة العملية السياسية وتشكيل الاحزاب بشكل كاد يكون منفلتاً ، في وقت كا ن العراق يعيش أخطر مرحلة وهي نيل السيادة وتثبيت دعائم دولة القانون والحريات ، ولم تكن هذه الغاية في متناول اليد فقد دفع العراقيون أثماناً باهضة لتحقيق ذلك مدفوعين معنوياً من المرجعية الدينية الرشيدة والتي علّمت مدعي الديمقراطية قواعد اللعبة ، فدعت الى الانتخابات وترك القرار للشعب ، ثم أشرفت على تشكيل الائتلاف العراقي الموحد عن طريق اللجنة السباعية وهو أمرٌ معروف ، وشق هذا الائتلاف بقيادة بقية السيف السيد الحكيم طريقه حاملاً هموم الامة وتطلعاتها نحو غدٍ مزدهر برغم التركة الثقيلة التي خلفها البعث الكافر والخراب الذي طال كل شيء ، فقاد الائتلاف دفة العملية السياسية بعد ماحصل ولمرتين على ثقة أغلبية الشعب العراقي ، فنهض بأعباء المسؤولية وثبّت حقوق الشعب والدستور والحكومة ومشروع نيل السيادة الكاملة ، حتى وصلنا الى هذه المرحلة ، ولعل من أهم عوامل قوة الائتلاف بعد تأييد المرجعية هو أنه ضم تحت مظلته مكوناتٌ عدة وشخصيات وطنية ومجاهدة تمثل جزءاً كبيراً من أطياف الشعب ، وبرغم شدة العقبات التي وضعت في طريقه نجح الائتلاف وبشهادة الجميع بمشروعه وحقق أغلب طموحاته واليوم ونحن نعيش مرحلة جديدة مقبلين على عملية الانتخابات البرلمانية المهمة كان من الضروري والمتوقع أن ينهض سماحة السيد الحكيم بأعباء المسؤولية مرةً أخرى برغم حالته الصحية ليتصدى لعملية التوجيه والرعاية مكلفاً سماحة الشيخ همام حمودي بتشكيل الائتلاف الجديد ، والانفتاح على شرائح أكبر تؤمن بالعراق الجديد بهدف مواصلة المسيرة وإكمال ماتم البدأ به ، إن تعزيز وتقوية الأئتلاف العراقي الموحد والاتجاه الى توسيعة من خلال إعادة القوى التي غادرته في وقتٍ من الاوقات ، وإستيعاب القوى الوطنية الاخرى كل ذلك من شأنه ترسيخ التجربة الديمقراطية العراقية وتعزيز فرص نجاحها ، فالعراقيون لازالوا يواجهون تحديات كبرى على صعيد بناء مؤسسات الحكومة وحفظ هيبتها وسيادة القانون وإحترام المواطن وتحسين الخدمات له ، مما يستدعي أن يحافظ الائتلاف العراقي الموحد على وحدته وفاعليته ، وهو ما حملته رسالة السيد الحكيم من أبعاد ومن حُسن في التوقيت والاختيار وطريقة الخطاب فآمال العراقيين وخصوصاً الطبقة الواسعة من المحرومين والعوائل التي تضررت جراء حكم البعث البائد وهم كثيرون آمالهم معقودة بهؤلاء القادة الشرفاء في أن يواصلوا تصديهم للقيادة وأكمال مشوارها المليئ بالاشواك خصوصاً أن هناك العديد من المتربصين والقتلة لازالوا يمنون أنفسهم بالتسلط على رقاب الناس من جديد وإعادة المعادلة الظالمة السابقة التي حكمت الاغلبية بسياط عصابات لا أساس لها حتى في الاقلية التي تدعي الانتماء لها ، إنها خطوة لتقييم الاداء وتقوية الائتلاف وتدعيمه إستعداداً للمرحلة القادمة بعد أن سبقت هذه المبادرة رسالة أخرى لمنتسبي منظمة بدر الظافرة حملت الحرص على ابقاء المؤسسة المجاهدة هذه عنواناً للاخلاص وخدمة المواطن والتضحية من أجله والحفاظ على ثوابت المجلس الاعلى والتي تشكل بدر إحدى مكوناته ، وهي رسالة آل الحكيم آل العلم والشهادة منذ البدأ وحتى اليوم .