|
تحقيق / نواف المشعلاوي 8/4/2009
سوق السماوة سوق صغيرة يمتد من
الكراج الداخل ويتصل بالسوق( المسكوف) بتقاطع شارع باتا ويحتضن
هذا السوق العشرات من (البسطيات ) و(الجنابر) التي تحمل بضائع
صغيرة واستهلاكية تقتات من وارداتها عوائل كثيرة ، وفي العهد
البائد كانت هذه السوق مهمله رغم بروزها امام عيون المسؤولين
وحتى يومنا هذا استوطنت هذه السوق ايادي كادحة تبيع الخضراوات
وغيرها من المواد الغذائية حتى اصبحت مركزا مزدحما لتسوق
المواطن الذي جعلها همزة وصل الى السوق المسكوف وشارع باتا ،
تكاد تغص امتارها المكتظة بالازبال والنفايات من بقايا السوق ،
فعند مرورك بهذا السوق اما ان تقع في بركة اسنة او تقطع ثيابك
مسامير هذه البسطات ناهيك عن انها مهملة وتكاد تكون منسية من
لدن المسؤولين ، فالسوق يعاني من عدم وجود شبكة منظمة للصرف
الصحي وما زال اغلب مستخدميها يعتمدون على الماسحة اليدوية
لدفع المياة الاسنة والازبال ليتسنى لهم الاستمرار في عملهم
المتعثر
فهذا السوق الشعبي يفترش الازبال والاوساخ ، الباعة
والمتسوقين وساحتها يفتقرون الى البهجة وملامح الجمال.
الحكمة دخلت هذا السوق المهمل وتجولت بين عرباته وازباله
واستمعت الى معاناة مرتاديه والعاملين فيه تلك المعاناة
المزمنة التي لم يجد المسؤول حلا لها او حتى يفكر في وضعها في
ملف اعماله .
*ماذا يقول المواطنون؟
يقول المواطن (خضير عبد ): اتحرج عند دخولي لهذا السوق خصوصا
في وجود عائلتي لضيق المكان وازدحامة خصوصا وانه محصور بين
اكوام من الازبال والبرك الاسنه فانك تحير بين ان تنظر اسفلك
خوفا من السقوط في هذه البرك او التسوق ولا نعلم هل المسؤولين
لايرون هذه الاوساخ التي تعتبر بؤرة للجراثيم والروائح فنكون
مضطرين للتسوق فلا بديل لذلك راسما علامات التعجب على وجهه
قائلا يتحدثون عن الخدمات ونحن محملون بالقاذورات ، مرددا (عوفني
رحمه الوالديك).
اما المواطن (ا،ر) فيقول: عملت في هذا السوق اكثر من 20عاما في
هذه( البسطية ) اقتات من ايرادها فانا غير متعلم وانما تعليمي
ابتدائي غير مكتمل ولم احصل على فرصة عمل في وقتنا الحاضر
ولا حتى ايام النظام البائد فبعد انتهائي من الخدمة الالزامية
التي استمرت 5 سنوات دخلت هذا السوق فالفت كل شي فيه .
الروائح الكريهة والازبال الفتها حقيقة ولم اعد اشمها بل اصبحت
جزءا من روتين عملي اليومي ، لذا نناشد السادة المسؤولين النظر
و الرافة في احوالنا واحوال المواطنين فنحن لانريد ان نتاذى او
نؤذي المواطن.
وعن سؤاله عن عربة نقل الازبال قال هذه العربه احيانا نراها في
الصباح الباكر ،واحيانا اخرى نهاية النهار أي نقله واحدة في
اليوم وهي لاتكفي لضخامة السوق وقلة الحاويات ، وهذه الازبال
تبعثر احيانا من قبل جامعي علب المشروبات الكحوليه واحيانا
اخرى تحرق مسببة ضرراً اخر لذا نقترح ان تنقل هذه الازبال على
ثلاث مرات يوميا كي لايكون هناك تراكما للازبال .
*المواطن (رحيم عبادي ) يقول انا اعتبر هذا اهمالا متعمدا من
قبل دائرة البلدية التي اعتبرها تعمل بالسخرة وكانهم لا
يستلمون رواتبا من الدولة وهذا سببه عدم وجود الرقيب والحسيب
على حد قوله فلو كان هناك من يحاسب المقصر لما راينا هذا الكم
المهول من الازبال ،كما لك ان تتصور الروائح الكريهة وما تسببه
من امراض وخاصة في فصل الصيف وهي قرب موادٍ غذائية مثل
(الطماطم والخيّار) مضيفا اننا نسمع عن اعمال التطوير والبناء
ودور المنظمات الانسانية في اعادة الاعمار والحفاظ على البيئة
ولكن لم نر ولم نلمس منها شيء حيال هذا السوق البئيس .
في حين يقول المواطن ) س ، ع): ان الجميع هنا يشكون من عدم
وجود شبكة للصرف الصحي كما ان الرقابة الصحية للفاكهة والخضر
معدومه .
ويقول السيد (م ، ف) موظف حكومي: نلوم الصحافة التي لا ترصد
السلبيات في المحافظة وهذا واجبها فهم عين المواطن ، فالمسؤول
ليس من الخارقين او من رفع عنه الحجاب ليرى الضرر وهو في مكان
اخر محملا جزءا من هذه العيوب الصحافة المحلية معتبرا اياها
تجامل المسؤول على حساب المواطن على حد قوله.
ويحدثنا الطالب (فاضل غالي ) طالب جامعي قائلا: نسمع عن
الاعمار وتطوير الخدمات فهل ستكون هذه المدينة ضمن خطط الاعمار
التي يتحدث عنها المسؤولون كثيرا وهل سينقذون اهالي هذه
المدينة الذين يعانون من الاوضاع المأساوية قائلا نحن لا نريد
ارصفة فالأرصفة لا تسعدنا بقدر توفير الخدمات اللازمة للمواطن
نعم هي مسالة جمالية تسر الناظرين ولكن لا تسعدني انا ابن
المدينة بقدر توفير ما الخدمات الضرورية .
*تساؤلات مشروعة .
تقول (س،ر) موظفة: لماذا توقفت المحافظة عن اكمال حملتها بنشر
حاويات في الاماكن الشعبية والمزدحمة والتي تكثر فيها الازبال
بالقرب من الاسواق خصوصا الاسواق الشعبية مؤكدةً ان النظافة هي
بداية سلم الصحة للفرد . |